تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
* ( وسعت كل شيء رحمة وعلما ) * أي وسعت رحمتك وعلمك فأزيل عن أصله للإغراق في وصفه بالرحمة والعلم والمبالغة في عمومها وتقديم الرحمة لأنها المقصودة بالذات ها هنا * ( فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ) * للذين علمت منهم التوبة واتباع سبيل الحق * ( وقهم عذاب الجحيم ) * واحفظهم عنه وهو تصريح بعد إشعار للتأكيد والدلالة على شدة العذاب * ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ) * وعدتهم إياها * ( ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ) * عطف على هم الأول أي أدخلهم ومعهم هؤلاء ليتم سرورهم أو الثاني لبيان عموم الوعد وقرئ جنة عدن وصلح بالضم وذريتهم بالتوحيد * ( إنك أنت العزيز ) * الذي لا يمتنع عليه مقدور * ( الحكيم ) * الذيلا يفعل إلا ما تقتضيه حكمته ومن ذلك الوفاء بالوعد * ( وقهم السيئات ) * العقوبات أو جزاء السيئات وهو تعميم بعد تخصيص أو تخصيص بمن * ( صلح ) * أو المعاصي في الدنيا لقوله * ( ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته ) * أي ومن تقها في الدنيا فقد رحمته في الآخرة كأنهم طلبوا السبب بعد ما سألوا المسبب * ( وذلك هو الفوز العظيم ) * يعني الرحمة أو الوقاية أو مجموعهما * ( إن الذين كفروا ينادون ) * يوم القيامة فيقال لهم * ( لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم ) * أي لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنفسكم الأمارة بالسوء * ( إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ) * ظرف لفعل دل عليه المقت الأول لا له لأنه أخبر عنه ولا للثاني لأن
تفسير البيضاوي — صفحة 85 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي