سورة العلق مكية وآيها تسع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم * ( اقرأ باسم ربك ) * أي اقرأ القرآن مفتتحا باسمه سبحانه وتعالى أو مستعينا به * ( الذي خلق ) * أي الذي له الخلق أو الذي خلق كل شيء ثم أفرد ما هو أشرف وأظهر صنعا وتدبيرا وأدل على وجوب العبادة المقصودة من القراءة فقال * ( خلق الإنسان ) * أو الذي * ( خلق الإنسان ) * فأبهم أولا ثم فسر تفخيما لخلقه ودلالة على عجيب فطرته * ( من علق ) * جمعه على * ( الإنسان ) * في معنى الجمع ولما كان أول الواجبات معرفة الله سبحانه وتعالى نزل أولا ما يدل على وجوده وفرط قدرته وكمال حكمته * ( اقرأ ) * تكرير للمبالغة أو الأول مطلق والثاني للتبليغ أو في الصلاة ولعله لما قيل له * ( اقرأ باسم ربك ) * فقال ما أنا بقارئ فقيل له اقرأ * ( وربك الأكرم ) * الزائد في الكرم على كل كريم فإنه سبحانه وتعالى ينعم بلا عوض ويحلم من غير تخوف بل هو الكريم وحده على الحقيقة * ( الذي علم بالقلم ) * أي الخط بالقلم وقد قرئ به لتقيد به العلوم ويعلم به البعيد * ( علم الإنسان ما لم يعلم ) * بخلق القوى ونصب الدلائل وإنزال الآيات فيعلمك
تفسير البيضاوي — صفحة 509
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٥٠٩