للإشعار بأن التذكير إنما يجب إذا ظن نفعه ولذلك أمر بالإعراض عمن تولى * ( سيذكر من يخشى ) * سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله تعالى بأن يتأمل فيها فيعلم حقيقتها وهو يتناول العارف والمتردد * ( ويتجنبها ) * ويتجنب * ( الذكرى ) * * ( الأشقى ) * الكافر فإنه أشقى من الفاسق أو * ( الأشقى ) * من الكفرة لتوغله في الكفر * ( الذي يصلى النار الكبرى ) * نار جهنم فإنه صلى الله عليه وسلم قال ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم أو ما في الدرك الأسفل منها * ( ثم لا يموت فيها ) * فيستريح * ( ولا يحيى ) * حياة تنفعه * ( قد أفلح من تزكى ) * تطهر من الكفر والمعصية أو تكثر من التقوى من الزكاة أو تطهر للصلاة أو أدى الزكاة * ( وذكر اسم ربه ) * بقلبه ولسانه * ( فصلى ) * كقوله * ( وأقم الصلاة لذكري ) * ويجوز أن يراد بالذكر تكبيرة التحريم وقيل * ( تزكى ) * تصدق للفطر * ( وذكر اسم ربه ) * كبره يوم العيد * ( فصلى ) * صلاته * ( بل تؤثرون الحياة الدنيا ) * فلا تفعلون ما يسعدكم في الآخرة والخطاب للأشقين على الالتفات أو على إضمار قل أو للكل فإن السعي للدنيا أكثر في الجملة وقرأ أبو عمرو بالياء * ( والآخرة خير وأبقى ) * فإن نعيمها ملذ بالذات خالص عن الغوائل لا انقطاع له * ( إن هذا لفي الصحف الأولى ) * الإشارة إلى ما سبق من * ( قد أفلح ) * فإنه جامع أمر الديانة وخلاصة الكتب المنزلة
تفسير البيضاوي — صفحة 481
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٨١