* ( فلينظر الإنسان إلى طعامه ) * اتباع للنعم الذاتية بالنعم الخارجية * ( أنا صببنا الماء صبا ) * استئناف مبين لكيفية إحداث الطعام وقرأ الكوفيون بالفتح على البدل منه بدل الاشتمال * ( ثم شققنا الأرض شقا ) * أي بالنبات أو بالكراب وأسند الشق إلى نفسه إسناد الفعل إلى السبب * ( فأنبتنا فيها حبا ) * كالحنطة والشعير * ( وعنبا وقضبا ) * يعني الرطبة سميت بمصدر قضبه إذا قطعه لأنها تقضب مرة بعد أخرى * ( وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا ) * عظاما وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها أو لأنها ذات أشجار غلاظ مستعار من وصف الرقاب * ( وفاكهة وأبا ) * ومرعى من أب إذا أم لأنه يؤم وينتجع أو من أب لكذا إذا تهيأ له لأنه متهيئ للرعي أو فاكهة يابسة تؤوب للشتاء * ( متاعا لكم ولأنعامكم ) * فإن الأنواع المذكورة بعضها طعام وبعضها علف * ( فإذا جاءت الصاخة ) * أي النفخة وصفت بها مجازا لأن الناس يصخون لها * ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ) * لاشتغاله بشأنه وعلمه بأنهم لا ينفعونه أو للحذر من مطالبتهم بما قصر في حقهم وتأخير الأحب فالأحب للمبالغة كأنه قيل يفر من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته وبنيه * ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) * يكفيه في الاهتمام به وقرئ يعنيه أي يهمه * ( وجوه يومئذ مسفرة ) * مضيئة من إسفار الصبح
تفسير البيضاوي — صفحة 454
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٥٤