* ( إنا هديناه السبيل ) * أي بنصب الدلائل وإنزال الآيات * ( إما شاكرا وإما كفورا ) * حالان من الهاء و * ( أما ) * للتفصيل أو التقسيم أي * ( هديناه ) * في حاليه جميعا أو مقسوما إليهما بعضهم * ( شاكرا ) * بالاهتداء والأخذ فيه وبعضهم كفور بالإعراض عنه أو من * ( السبيل ) * ووصفه بالشكر والكفر مجاز وقرئ * ( أما ) * بالفتح على حذف الجواب ولعله لم يقل كافرا ليطابق قسيمه محافظة على الفواصل وإشعارا بأن الإنسان لا يخلو عن كفران غالبا وإنما المؤاخذ به التوغل فيه * ( إنا اعتدنا للكافرين سلاسل ) * بها يقادون * ( وأغلالا ) * بها يقيدون * ( وسعيرا ) * بها يحرقون وتقديم وعيدهم وقد تأخر ذكرهم لأن الإنذار أهم وأنفع وتصدير الكلام وختمه بذكر المؤمنين أحسن وقرأ نافع والكسائي وأبو بكر سلاسلا للمناسبة * ( إن الأبرار ) * جمع بر كأرباب أو بار كأشهاد * ( يشربون من كأس ) * من خمر وهي في الأصل القدح تكون فيه * ( كان مزاجها ) * ما يمزج بها * ( كافورا ) * لبرده وعذوبته وطيب عرفه وقيل اسم ماء في الجنة يشبه الكافور في رائحته وبياضه وقيل يخلق فيها كيفيات الكافور فتكون كالممزوجة به * ( عينا ) * بدل من * ( كافورا ) * إن جعل اسم ماء أو من محل * ( من كأس ) * على تقدير مضاف أي ماء عين أو خمرها أو نصب على الاختصاص أو بفعل يفسره ما بعدها * ( يشرب بها عباد الله ) * أي ملتذا بها أو ممزوجا بها وقيل الباء مزيدة أو بمعنى من لأن الشرب مبتدأ منها كما هو * ( يفجرونها تفجيرا ) * يجرونها حيث شاءوا إجراء سهلا * ( يوفون بالنذر ) * استئناف ببيان ما رزقوه لأجله كأنه سئل عنه فأجيب بذلك وهو
تفسير البيضاوي — صفحة 426
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٢٦