تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
سورة الحاقة مكية وآيها اثنتان وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم * ( الحاقة ) * أي الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها أو التي تحق فيها الأمور أي نعرف حقيقتها أو تقع فيها حواق الأمور من الحساب والجزاء على الإسناد المجازي وهي مبتدأ خبرها * ( ما الحاقة ) * وأصله ما هي أي أي شيء هي على التعظيم لشأنها والتهويل لها فوضع الظاهر موضع الضمير لأنه أهول لها * ( وما أدراك ما الحاقة ) * وأي شيء أعلمك ما هي أي أنك لا تعلم كنهها فإنها أعظم من أن تبلغها دراية أحد و * ( ما ) * مبتدأ و * ( أدراك ) * خبره * ( كذبت ثمود وعاد بالقارعة ) * بالحالة التي تقرع فيها الناس بالإفزاع والأجرام بالانفطار والانتشار وإنما وضعت موضع ضمير * ( الحاقة ) * زيادة في وصف شدتها * ( فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ) * بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة وهي الصيحة أو لرجفة لتكذيبهم * ( بالقارعة ) * أو بسبب طغيانهم بالتكذيب وغيره على أنها مصدر كالعاقبة هو لا يطابق قوله * ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر ) * أي شديدة الصوت أو البرد من الصر أو الصر * ( عاتية ) * شديدة العصف كأنها عتت على خزانها فلم يستطيعوا ضبطها أو على * ( عاد ) * فلم يقدروا على ردها * ( سخرها عليهم ) * سلطها عليهم بقدرته وهو استئناف أو صفة جيء به لنفي ما يتوهم من أنها كانت من اتصالات فلكية إذ لو كانت لكان هو المقدر لها والمسبب * ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) *