ذكر بصيغة الأطماع جريا على عادة الملوك وإشعارا بأنه تفضل والتوبة غير موجبة وأن العبد ينبغي أن يكون بين خوف ورجاء * ( يوم لا يخزي الله النبي ) * ظرف ل * ( ويدخلكم ) * * ( والذين آمنوا معه ) * عطف على النبي صلى الله عليه وسلم إحمادا لهم وتعريضا لمن ناوأهم وقيل مبتدأ خبره * ( نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ) * أي على الصراط * ( يقولون ) * إذا طفئ نور المنافقين * ( ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير ) * وقيل تتفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم فيسألون إتمامه تفضلا * ( يا أيها النبي جاهد الكفار ) * بالسيف * ( والمنافقين ) * بالحجة * ( واغلظ عليهم ) * واستعمل الخشونة فيما تجاهدهم به إذا بلغ الرفق مداه * ( ومأواهم جهنم وبئس المصير ) * جهنم أو مأواهم * ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ) * مثل الله تعالى حالهم في أنهم يعاقبون بكفرهم ولا يحابون بما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من النسبة بحالهما * ( كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ) * يريد به تعظيم نوح ولوط عليهما السلام * ( فخانتاهما ) * بالنفاق * ( فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ) * فلم يغن النبيان عنهما بحق الزواج شيئا إغناء ما * ( وقيل ) * أي لهما عند موتهما أو يوم القيامة * ( ادخلا النار مع الداخلين ) * مع سائر الداخلين من الكفرة الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء عليهم السلام * ( وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ) * شبه حالهم في أن وصلة الكافرين لا تضرهم بحال أسية رضي الله عنها ومنزلتها عند الله مع أنها كانت تحت أعدى أعداء الله * ( إذ قالت ) * ظرف للمثل المحذوف * ( رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) * قريبا من رحمتك أو في أعلى درجات المقربين * ( ونجني من فرعون وعمله ) * من نفسه الخبيثة وعلمه السئ * ( ونجني من القوم الظالمين ) * من القبط التابعين له في الظلم * ( ومريم ابنة عمران ) * عطف على * ( امرأة فرعون ) * تسلية للأرامل * ( التي أحصنت فرجها ) *
تفسير البيضاوي — صفحة 358
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٥٨