تفضلا وعطية * ( والله ذو الفضل العظيم ) * الذي يستحقر دونه نعيم الدنيا أو نعيم الآخرة أو نعميهما * ( مثل الذين حملوا التوراة ) * علموها وكلفوا العمل بها * ( ثم لم يحملوها ) * لم يعملوا بها أو لم ينتفعوا بما فيها * ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) * كتبا من العلم يتعب في حملها ولا ينتفع بها ويحمل حال والعامل فيه معنى المثل أو صفة إذ ليس المراد من * ( الحمار ) * معينا * ( بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ) * أي مثل الذين كذبوا وهم اليهود المكذبون بآيات الله الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ويجوز أن يكون الذين صفة للقوم والمخصوص بالذم محذوفا * ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) * * ( قل يا أيها الذين هادوا ) * تهودوا * ( إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس ) * إذ كانوا يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه * ( فتمنوا الموت ) * فتمنوا من الله أن يميتكم وينقلكم من دار البلية إلى محل الكرامة * ( إن كنتم صادقين ) * في زعمكم * ( ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم ) * بسبب ما قدموا من الكفر والمعاصي * ( والله عليم بالظالمين ) * فيجازيهم على أعمالهم * ( قل إن الموت الذي تفرون منه ) * وتخافون أن تتمنوه بلسانكم مخافة أن يصيبكم فتؤخذوا بأعمالكم * ( فإنه ملاقيكم ) * لاحق بكم لا تفوتونه والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط باعتبار الوصف وكأن فرارهم يسرع لحوقه بهم وقد قرئ بغير فاء ويجوز أن يكون الموصول خبرا والفاء عاطفة * ( ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) * بأن يجازيكم عليه * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة ) * أي إذا أذن لها * ( من يوم الجمعة ) * بيان ل * ( إذا ) * وإنما سمي جمعة لاجتماع الناس فيه للصلاة وكانت العرب تسميه العروبة
تفسير البيضاوي — صفحة 338
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٣٨