تفضيحا لهم وتقريرا لما يستحقونه من الجزاء * ( أن الله بكل شيء عليم ) * لأن نسبة ذاته المقتضية للعلم إلى الكل على السواء * ( ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ) * نزلت في اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون بأعينهم إذا رأوا المؤمنين فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عادوا لمثل فعلهم * ( ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ) * أي بما هو إثم وعدوان للمؤمنين وتواص بمعصية الرسول وقرأ حمزة وينتجون وهو يفتعلون من النجوى وروي عن يعقوب مثله * ( وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله ) * فيقولون السام عليك أو أنعم صباحا والله تعالى يقول * ( وسلام على عباده الذين اصطفى ) * * ( ويقولون في أنفسهم ) * فيما بينهم * ( لولا يعذبنا الله بما نقول ) * هلا يعذبنا الله بذلك لو كان محمد نبيا * ( حسبهم جهنم ) * عذابا * ( يصلونها ) * يدخلونها * ( فبئس المصير ) * جهنم * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ) * كما يفعله المنافقون وعن يعقوب فلا تنتجوا * ( وتناجوا بالبر والتقوى ) * بما يتضمن خير المؤمنين والاتقاء عن معصية الرسول * ( واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) * فيما تأتون وتذرون فإنه مجازيكم عليه * ( إنما النجوى ) * أي النجوى بالإثم والعدوان * ( من الشيطان ) * فإنه المزين لها والحامل عليها * ( ليحزن الذين آمنوا ) * بتوهمهم انها في نكبة أصابتهم * ( وليس ) * أي الشيطان أو التناجي * ( بضارهم ) * بضار المؤمنين * ( شيئا إلا بإذن الله ) * إلا بمشيئته * ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * ولا يبالوا بنجواهم
تفسير البيضاوي — صفحة 311
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣١١