* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * أي من التنبيه والتحذير والمساهلة والعفو مع كمال القدرة أو مما نصب من المصاعد العقلية والمعارج النقلية فتنفذون بها إلى ما فوق السماوات العلا * ( يرسل عليكما شواظ ) * لهب * ( من نار ونحاس ) * ودخان قال ( تضيء كضوء السراج السلي ط لم يجعل الله فيه نحاسا ) أو صفر مذاب يصب على رؤوسهم وقرأ ابن كثير شواظ بالكسر وهو لغة ونحاس بالجر عطفا على * ( نار ) * ووافقه فيه أبو عمرو ويعقوب في رواية وقرئ ونحس وهو جمع كلحف * ( فلا تنتصران ) * فلا تمتنعان * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * فإن التهديد لطف والتمييز بين المطيع والعاصي بالجزاء والانتقام من الكفار في عداد الآلاء * ( فإذا انشقت السماء فكانت وردة ) * أي حمراء كوردة وقرئت بالرفع على كان التامة فيكون من باب التجريد كقوله ( ولئن بقيت لأرحلن بغزوة تحوي الغنائم أو يموت كريم ) كالدهان ( وهو اسم لما يدهن به كالحزام أو جمع دهن وقيل هو الأديم الأحمر ) * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * أي مما يكون بعد ذلك
تفسير البيضاوي — صفحة 278
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٢٧٨