تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
* ( أنتم وآباؤكم ) * بهواكم * ( ما أنزل الله بها من سلطان ) * برهان تتعلقون به * ( إن يتبعون ) * وقرئ بالتاء * ( إلا الظن ) * إلا توهم أن ما هم عليه حق تقليدا وتوهما باطلا * ( وما تهوى الأنفس ) * وما تشتهيه أنفسهم * ( ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) * الرسول أو الكتاب فتركوه * ( أم للإنسان ما تمنى ) * * ( أم ) * منقطعة ومعنى الهمزة فيها الإنكار والمعنى ليس له كل ما يتمناه والمراد نفي طمعهم في شفاعة الآلهة وقولهم * ( ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى ) * وقوله * ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) * ونحوهما * ( فلله الآخرة والأولى ) * يعطي منهما ما يشاء لمن يريد وليس لأحد أن يتحكم عليه في شيء منهما * ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا ) * وكثير من الملائكة لا تغني شفاعتهم شيئا ولا تنفع * ( إلا من بعد أن يأذن الله ) * في الشفاعة * ( لمن يشاء ) * من الملائكة أن يشفع أو من الناس أن يشفع له * ( ويرضى ) * ويراه أهلا لذلك فكيف تشفع الأصنام لعبدتهم * ( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة ) * أي كل واحد منهم * ( تسمية الأنثى ) * بأن يسموه بنتا * ( وما لهم به من علم ) * أي بما يقولون وقرئ بها أي بالملائكة أو بالتسمية * ( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * فإن الحق الذي هو حقيقة الشيء لا يدرك إلا بالعلم والظن لا اعتبار له في المعارف الحقيقية وإنما العبرة به في العمليات وما يكون وصلة إليها * ( فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ) * فأعرض عن دعوته والاهتمام بشأنه فإن من غفل عن الله وأعرض عن ذكره وانهمك في الدنيا بحيث كانت منتهى همته ومبلغ علمه لا تزيده الدعوة إلا عنادا وإصرارا على الباطل