تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويجوز نصبه بإضمار إن وقرئ ولا تدعوا من ادعى بمعنى دعا وقرئ أبو بكر وحمزة بكسر السين * ( وأنتم الأعلون ) * الأغلبون * ( والله معكم ) * ناصركم * ( ولن يتركم أعمالكم ) * ولن يضيع أعمالكم من وترت الرجل إذا قتلت متعلقا به من قريب أو حميم فأفردته منه من الوتر شبه به تعطيل ثواب العمل وإفراده منه * ( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ) * لا ثبات لها * ( وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ) * ثواب إيمانكم وتقواكم * ( ولا يسألكم أموالكم ) * جميع أموالكم بل يقتصر على جزء يسير كربع العشر والعشر * ( إن يسألكموها فيحفكم ) * فيجهدكم بطلب الكل والإحفاء والإلحاف المبالغة وبلوغ الغاية يقال أحفى شاربه إذ أستأصله * ( تبخلوا ) * فلا تعطوا * ( ويخرج أضغانكم ) * ويضغنكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم والضمير في يخرج لله تعالى ويؤيده القراءة بالنون أو البخل لأنه سبب الإضغان وقرئ وتخرج بالتاء والياء ورفع * ( أضغانكم ) * * ( ها أنتم هؤلاء ) * أي أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون وقوله * ( تدعون لتنفقوا في سبيل الله ) * استئناف مقرر لذلك أو صلة ل * ( هؤلاء ) * على أنه بمعنى الذين وهو يعم نفقة الغزو والزكاة وغيرهما * ( فمنكم من يبخل ) * ناس يبخلون وهو كالدليل على الآية المتقدمة * ( ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ) * فإن نفع الإنفاق وضر البخل عائدان إليه والبخل يعدى بعن وعلى لتضمنه معنى الإمساك والتعدي فإنه إمساك عن مستحق * ( والله الغني وأنتم الفقراء ) * فما يأمركم به فهو لاحتياجكم إليه فإن امتثلتم فلكم وإن توليتم فعليكم * ( وإن تتولوا ) * عطف على إن تؤمنوا * ( يستبدل قوما غيركم ) * يقم مقامكم قوما آخرين * ( ثم لا يكونوا أمثالكم ) * في التولي والزهد في الإيمان وهم الفرس لأنه