تخصيص ما يعد من الزوائد في التنعم والتلذذ * ( وأنتم فيها خالدون ) * فإن كل نعيم زائل موجب لكلفة الحفظ وخوف الزوال ومستعقب للتحسر في ثاني الحال * ( وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ) * وقرأ ورثتموها شبه جزاء العمل بالميراث لأنه يخلفه عليه العامل وتلك إشارة إلى الجنة المذكورة وقعت مبتدأ والجنة خبرها و * ( التي أورثتموها ) * صفتها أو * ( الجنة ) * صفة * ( تلك ) * و * ( التي ) * خبرها أو صفة * ( الجنة ) * والخبر * ( بما كنتم تعملون ) * وعليه يتعلق الباء بمحذوف لا ب * ( أورثتموها ) * * ( لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون ) * بعضها تأكلون لكثرتها ودوام نوعها ولعل تفصيل التنعم بالمطاعم والملابس وتكريره في القرآن وهو حقير بالإضافة إلى سائر نعائم الجنة لما كان بهم من الشدة والفاقة * ( إن المجرمين ) * الكاملين في الإجرام وهم الكفار لأنه جعل قسيم المؤمنين بالآيات وحكى عنهم ما يخص بالكفار * ( في عذاب جهنم خالدون ) * خبر إن أو خالدون خبر والظرف متعلق به * ( لا يفتر عنهم ) * لا يخفف عنهم من فترت عنه الحمى إذا سكنت قليلا والتركيب للضعف * ( وهم فيه ) * في العذاب * ( مبلسون ) * آيسون من النجاة * ( وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ) * مر مثله غير مرة وهم فصل * ( ونادوا يا مالك ) * وقرئ يا مال على الترخيم مكسورا ومضموما ولعله إشعار
تفسير البيضاوي — صفحة 153
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١٥٣