تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
التوراة وإنما عد الموعادة إليهم وهي لموسى أوله وللسبعين المختارين للملابسة * ( ونزلنا عليكم المن والسلوى ) * يعني في التيه * ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) * لذائذه أو حلالاته وقرأ حمزة والكسائي أنجيتكم وواعدتكم وما رزقتكم على التاء وقرئ ووعدتكم ووعدناكم والأيمن بالجر على الجوار مثل حجر ضب خرب * ( ولا تطغوا فيه ) * فيما رزقناكم بالإخلال بشكره والتعدي لما حد الله لكم فيه كالسرف والبطر والمنع عن المستحق * ( فيحل عليكم غضبي ) * فيلزمكم عذابي ويجب لكم من حل الدين إذا وجب أداؤه * ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) * فقد تردى وهلك وقيل وقع في الهاوية وقرأ الكسائي يحل و ( ويحلل ) بالضم من حل يحل إذا نزل * ( وإني لغفار لمن تاب ) * عن الشرك * ( وآمن ) * بما يجب الإيمان به * ( وعمل صالحا ثم اهتدى ) * ثم استقام على الهدى المذكور * ( وما أعجلك عن قومك يا موسى ) * سؤال عن سبب العجلة يتضمن إنكارها من حيث إنها نقيصة فينفسها انضم إليها إغفال القوم وإيهام التعظم عليهم فلذلك أجاب موسى عن الأمرين وقدم جواب الإنكار لأنه أهم * ( موسى قال هم أولاء على أثري ) * أي ماتقدمتهم إلا تخطى يسيرة لا يعتد بها عادة وليس بيني وبيهم إلا مسافة قريبة يتقدم بها الرفقة بعضهم بعضا * ( وعجلت إليك رب لترضى ) * فإن المسارعة إلى امتثال أمرك والوفاء بعهدك توجب مرضاتك * ( قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك ) * أبتليناهم بعبادة العجل بعد خروجك من بينهم وهم الذين خلفهم مع هارون وكانوا ستمائة ألف مانجا من عبادة وقرئ * ( وأضلهم ) * أي