* ( قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا ) * لا مزية لكم علينا تقتضي اختصاصكم بما تدعون ورفع بشر لانتقاض النفي المتقضي أعمال ما بإلا * ( وما أنزل الرحمن من شيء ) * وحي ورسالة * ( إن أنتم إلا تكذبون ) * في دعوى الرسالة * ( قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ) * استشدهوا بعلم الله وهو يجري مجرى القسم وزادوا اللام المؤكدة لأنه جواب عن إنكارهم * ( وما علينا إلا البلاغ المبين ) * الظاهر البين بالآيات الشاهدة لصحته وهو المحسن للاستشهاد فإنه لا يحسن إلا ببينة * ( قالوا إنا تطيرنا بكم ) * وذلك لاستغرابهم ما ادعوه واستقباحهم له وتنفرهم عنه * ( لئن لم تنتهوا ) * عن مقالتكم هذه * ( لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم ) * * ( قالوا طائركم معكم ) * سبب شؤمكم وهو سوء عقيدتكم واعمالكم وقرئ ( طيركم معكم ) * ( أئن ذكرتم ) * وعظتم وجواب الشرط محذوف مثل تطيرتم أو توعدتم بالرجم والتعذيب وقد قرئ بألف بين الهمزتين وبفتح أن بمعنى اتطيرتم لأن ذكرتم وان بغير الاستفهام * ( أئن ذكرتم ) * بمعى طائركم معكم حيث جرى ذكركم وهو أبلغ * ( بل أنتم قوم مسرفون ) * قوم عادتكم الاسراف في العصيان فمن ثم جاءكم الشؤم أو في الضلال ولذلك توعدتم وتشاءمتم بمن يجب أن يكرم ويتبرك به * ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى ) * هو حبيب النجار وكان ينحت أصنامهم وهو ممن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وبينهم ستمائة سنة وقيل كان في غار يعبد الله
تفسير البيضاوي — صفحة 429
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٢٩