تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
* ( تنزيل العزيز الرحيم ) * خبر محذوف والمصدر بمعنى المفعول وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بالنصب بإضمار اعني أو فعله على أنه على أصله وقرئ بالجر على البدل من القرآن * ( لتنذر قوما ) * متعلق ب * ( تنزيل ) * أو بمعنى * ( لمن المرسلين ) * * ( ما أنذر آباؤهم ) * قوما غير منذر آباؤهم يعني آباءهم الأقربين لتطاول مدة الفترة فيكون صفة مبينة لشدة حاجتهم إلى ارساله أو الذي انذر به أو شيئا أنذر به آباؤهم الابعدون فيكون مفعولا ثانيا * ( لتنذر ) * أو انذار آبائهم على المصدر * ( فهم غافلون ) * متعلق بالنفي على الأول أي لم ينذروا فبقوا غافلين أو بقوله * ( إنك لمن المرسلين ) * على الوجوه الأخرى أي أرسلناك إليهم لتنذرهم فإنهم غافون * ( لقد حق القول على أكثرهم ) * يعني قوله تعالى * ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) * * ( فهم لا يؤمنون ) * لأنهم ممن علم الله انهم لا يؤمنون * ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا ) * تقرير لتصميمهم على الكفر والطبع على قلوبهم بحيث لا تغني عنهم الآيات والنذر بتمثيلهم بالذين غلت أعناقهم * ( فهي إلى الأذقان ) * فالاغلال واصلة إلى أذقانهم فلا تخليهم يطأطئون رؤوسهم له * ( فهم مقمحون ) * رافعون رؤوسهم غاضون ابصارهم في أنهم لا يلتفتون لفت الحق ولا يعطفون أعناقهم نحوه ولا يطأطئون رؤوسهم له * ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) * وبمن أحاط بهم سدان فغطى ابصارهم بحيث لا يبصرون قدامهم ووراءهم في أنهم محبوسون في
تفسير البيضاوي — صفحة 426 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي