* ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) * ما تهتدي به إلى الإيمان والعمل الصالح بالتوفيق له * ( ولكن حق القول مني ) * ثبت قضائي وسبق وعيدي وهو * ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) * وذلك تصريح بعدم إيمانهم لعدم المشيئة المسبب عن سبق الحكم بأنهم من أهل النار ولا يدفعه جعل ذوق العذاب مسببا عن نسيانهم العاقبة وعدم تفكرهم فيها بقوله * ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) * فإنه من الوسائط والأسباب المقتضية له * ( إنا نسيناكم ) * تركناكم من الرحمة أو في العذاب ترك المنسي وفي استئنافه وبناء الفعل على أن واسمها تشديد في الانتقام منهم * ( وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ) * كرر الأمر للتأكيد ولما نيط به من التصريح بمفعوله وتعليله بأفعالهم السيئة من التكذيب والمعاصي كما علله بتركهم تدبر أمر العاقبة والتفكير فيها دلالة على أن كلا منهما يقتضي ذلك * ( إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها ) * وعظوا بها * ( خروا سجدا ) * خوفا من عذاب الله * ( وسبحوا ) * نزهوه عما لا يليق به كالعجز عن البعث * ( بحمد ربهم ) * حامدين له شكرا على ما وفقهم للإسلام وآتاهم الهدى * ( وهم لا يستكبرون ) * عن الإيمان والطاعة كم يفعل من يصر متكبرا * ( تتجافى جنوبهم ) * ترتفع وتتنحى * ( عن المضاجع ) * الفرش ومواضع النوم * ( يدعون ربهم ) * داعين إياه * ( خوفا ) * من سخطه * ( وطمعا ) * في رحمته وعن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسيرها قيام العبد من الليل وعنه صلى الله عليه وسلم إذا جمع الله الأولين
تفسير البيضاوي — صفحة 357
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٥٧