تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وقاص وأمه مكثت لإسلامه ثلاثا لم تطعم فيها شيئا ولذلك قيل من أناب إليه أبو بكر رضي الله عنه فإنه أسلم بدعوته * ( يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل ) * أي أن الخصلة من الإحسان أو الإساءة إن تك مثلا في الصغر كحبة الخردل ورفع نافع * ( مثقال ) * على أن الهاء ضمير القصة وكان تامة وتأنيثها لإضافة المثقال إلى الحبة كقول الشاعر ( كما شرقت صدر القناة من الدم ) أو لأن المراد به الحسنة أو السيئة * ( فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض ) * في أخفى مكان وأحرزه كجوف صخرة أو أعلاه كمحدب السماوات أو أسفله كمقعر الأرض وقرئ بكسر الكاف من وكن الطائر إذا استقر في وكنته * ( يأت بها الله ) * يحضرها فيحاسب عليها * ( إن الله لطيف ) * يصل علمه إلى كل خفي * ( خبير ) * عالم بكنهه * ( يا بني أقم الصلاة ) * تكميلا لنفسك * ( وأمر بالمعروف وانه عن المنكر ) * تكميلا لغيرك * ( واصبر على ما أصابك ) * من الشدائد سيما في ذلك * ( إن ذلك ) * إشارة إلى الصبر أو إلى كل ما أمر به * ( من عزم الأمور ) * مما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب مصدر أطلق للمفعول ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل من قوله * ( فإذا عزم الأمر ) * أي جد * ( ولا تصعر خدك للناس ) * لا تمله عنهم ولا تولهم صفحة وجهك كما يفعله المتكبرون من الصعر وهو داء يعتري البعير فيلوي عنقه وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي ( ولا تصاعر ) وقرئ * ( ولا تصعر ) * والكل واحد مثل علاه وأعلاه وعالاه * ( ولا تمش في الأرض مرحا ) * أي فرحا مصدر وقع موقع الحال أي تمرح مرحا أو لأجل المرح وهو البطر * ( إن الله لا يحب كل مختال فخور ) * علة للنهي وتأخير ال * ( فخور ) *
تفسير البيضاوي — صفحة 348 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي