* ( أو لم يروا ) * يعني أهل مكة * ( أنا جعلنا حرما آمنا ) * أي جعلنا بدلهم مصونا عن النهب والتعدي آمنا أهله عن القتل والسبي * ( ويتخطف الناس من حولهم ) * يختلسون قتلا وسبيا إذ كانت العرب حوله في تغاور وتناهب * ( أفبالباطل يؤمنون ) * ابعد هذه النعمة المكشوفة وغيرها مما لا يقدر عليه إلا الله يؤمنون بالصنم أو الشيطان * ( وبنعمة الله يكفرون ) * حيث أشركوا به غيره وتقديم الصلتين للاهتمام أو الاختصاص على طريق المبالغة * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) * بأن زعم أن له شريكا * ( أو كذب بالحق لما جاءه ) * يعني الرسول أو الكتاب وفي * ( لما ) * تسفيه لهم بأن لم يتواقفوا ولم يتأملوا قط حين جاءهم بل سارعوا إلى التكذيب أول ما سمعوه * ( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) * تقرير لثوائهم كقوله ( ألستم خير من ركب المطايا ) أي إلا يستوجبون الثواء فيها وقد افتروا مثل هذه الكذب على الله وكذبوا بالحق مثل هذا التكذيب أو لاجترائهم أي ألم يعلموا أن * ( في جهنم مثوى للكافرين ) * حتى اجترؤوا مثل هذه الجراءة * ( والذين جاهدوا فينا ) * في حقنا واطلاق المجاهدة ليعم جهاد الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه * ( لنهدينهم سبلنا ) * سبل السير إلينا والوصول إلى جنابنا أو لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير وتوفيقا لسلوكها كقوله تعالى * ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) * وفي
تفسير البيضاوي — صفحة 324
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٢٤