تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
* ( وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ) * وافعلوا ما ترجون به ثومابه فأقيم المسبب مقام السبب وقيل إنه من الرجاء بمعنى الخوف * ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) * * ( فكذبوه فأخذتهم الرجفة ) * الزلزلة الشديدة وقيل صيحة جبريل عليه السلام لأن القلوب ترجف لها * ( فأصبحوا في دارهم ) * في بلدهم أو دورهم ولم يجمع لأمن اللبس * ( جاثمين ) * باركين على الركب ميتين * ( وعادا وثمود ) * منصوبان بإضمار اذكر أو فعل دل عليه ما قبله مثل أهلكنا وقرأ حمزة وحفص ويعقوب ( وثمودا ) غير منصرف على تأويل القبيلة وقد تبين لكم من مساكنهم أي تبين لهم بعض مساكنهم أو اهلاكهم من جهة مساكنهم إذا نظرتم إليها عند مروركم بها * ( وزين لهم الشيطان أعمالهم ) * من الكفر والمعاصي * ( فصدهم عن السبيل ) * السوي الذي بينه الرسل لهم * ( وكانوا مستبصرين ) * متمكنين من النظر والاستبصار ولكنهم لم يفعلوا أو متبينين أو العذاب لاحق بهم بأخبار الرسل لهم ولكنهم لجوا حتى هلكوا * ( وقارون وفرعون وهامان ) * معطوف على عادا وتقديم * ( قارون ) * لشرف نسبه * ( ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين ) * فائتين بل أدركهم أمر الله من سبق طالبه إذا فاته * ( فكلا ) * من المذكورين * ( أخذنا بذنبه ) * عاقبناه بذنبه * ( فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ) * ريحا عاصفا فيها حصباء أو ملكا رماهم بها كقوم لوط * ( ومنهم من أخذته الصيحة ) * كمدين وثمود * ( ومنهم من خسفنا به الأرض ) * كقارون * ( ومنهم من أغرقنا ) * كقوم نوح وفرعون وقومه * ( وما كان الله ليظلمهم ) * ليعاملهم معاملة الظالم فيعاقبهم بغير جرم إذ ليس ذلك من عادته عز وجل * ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) * بالتعرض للعذاب * ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء ) * فما اتخذوه معتمدا ومتكلا * ( كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ) * فيما نيسجته في الوهن والخور بل ذاك أوهن فإن لهذا حقيقة
تفسير البيضاوي — صفحة 316 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي