تعالى * ( فآتاهم الله ثواب الدنيا ) * فيكون إثباتا لهم ما نفي عن أضدادهم * ( وهم لها سابقون ) * لأجلها فاعلون السبق أو سابقون الناس إلى الطاعة أو الثواب أبو الجنة أو سابقونها أي ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا كقوله تعالى * ( هم لها عاملون ) * * ( ولا نكلف نفسا إلا وسعها ) * قدر طاقتها يريد به التحريض على ما وصف به الصالحين وتسهيله على النفوس * ( ولدينا كتاب ) * يريد به اللوح أو صحيفة العمال * ( ينطق بالحق ) * بالصدق لا يوجد فيه ما يخالف الواقع * ( وهم لا يظلمون ) * بزيادة عقاب أو نقصان ثواب * ( بل قلوبهم ) * قلوب الكفرة * ( في غمرة ) * في غفلة غامرة لها * ( من هذا ) * من الذي ووصف به هؤلاء أو من كتاب الحفظة * ( ولهم أعمال ) * خبيثة * ( من دون ذلك ) * متجاوزة لما وصفوا به أو متخطية عما هم عليه من الشرك * ( هم لها عاملون ) * معتادون فعلها * ( حتى إذا أخذنا مترفيهم ) * متنعميهم * ( بالعذاب ) * يعني القتل يوم بدر أو الجوع حين دعا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال ( اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ) فقحطوا حتى أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحرقة * ( إذا هم يجأرون ) * فاجثوا الصراخ بالاستغاثة وهو جواب الشرط والجملة مبتدأ بعد حتى ويجوز أن يكون الجواب * ( لا تجأروا اليوم ) * فإنه مقدر بالقول أي قيل لهم * ( لا تجأروا اليوم ) * * ( إنكم منا لا تنصرون ) * تعليل للنهي أي لا تجأروا فإنه لا ينفعكم إذ لا تمنعون منا أو لا يلحقكم نصر ومعونة من جهتنا
تفسير البيضاوي — صفحة 160
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١٦٠