الرسول فهو خير لكم وإن تعودوا إليه نعد عليكم بالإنكار أو تهييج العدو ولن تغني حينئذ كثرتكم إذا لم يكن الله معكم بالنصر فإنه مع الكاملين في إيمانهم ويؤيد ذلك * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه ) * أي ولا تتولوا عن الرسول فإن المراد من الآية الأمر بطاعته والنهي عن الاعراض عنه وذكر طاعة الله للتوطئة والتنبيه على أن طاعة الله في طاعة الرسول لقوله تعالى * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) * وقيل الضمير للجهاد أو للأمر الذي دل عليه الطاعة * ( وأنتم تسمعون ) * القرآن والمواعظ سماع فهم وتصديق * ( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا ) * كالكفرة والمنافقين الذين ادعوا السماع * ( وهم لا يسمعون ) * سماعا ينتفعون به فكأنهم لا يسمعون رأسا * ( إن شر الدواب عند الله ) * شر ما يدب على الأرض أو شر البهائم * ( الصم ) * عن الحق * ( البكم الذين لا يعقلون ) * إياه عدهم من البهائم ثم جعلهم شرها لإبطالهم ما ميزوا به وفضلوا لأجله * ( ولو علم الله فيهم خيرا ) * سعادة كتبت لهم أو انتفاعا بالآيات * ( لأسمعهم ) * سماع تفهم * ( ولو أسمعهم ) * وقد علم أن لا خير فيهم * ( لتولوا ) * ولم ينتفعوا به أو ارتدوا بعد التصديق والقبول * ( وهم معرضون ) * لعنادهم وقيل كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم أحيي لنا قصيا فإنه كان شيخا مباركا حتى يشهد لك ونؤمن بك والمعنى لأسمعهم كلام قصي * ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول ) * بالطاعة * ( إذا دعاكم ) * وحد الضمير فيه
تفسير البيضاوي — صفحة 98
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٩٨