* ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) * كأن أسند إليه ما لم ينزله أو نفى عنه ما أنزله * ( أولئك ) * أي الكاذبون * ( يعرضون على ربهم ) * في الموقف بأن يحبسوا وتعرض أعمالهم * ( ويقول الأشهاد ) * من الملائكة والنبيين أو من جوارحهم وهو جمع شاهد كأصحاب أو شهيد كأشراف جمع شريف * ( هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ) * تهويل عظيم مما يحيق بهم حينئذ لظلمهم بالكذب على الله * ( الذين يصدون عن سبيل الله ) * عن دينه * ( ويبغونها عوجا ) * يصفونها بالانحراف عن الحق والصواب أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالردة * ( وهم بالآخرة هم كافرون ) * والحال انهم كافرون بالآخرة وتكريرهم لتأكيد كفرهم واختصاصهم به * ( أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض ) * أي ما كانوا معجزين الله في الدنيا أن يعاقبهم * ( وما كان لهم من دون الله من أولياء ) * يمنعونهم من العقاب ولكنه أخر عقابهم إلى هذا اليوم ليكون أشد وأدوم * ( يضاعف لهم العذاب ) * استئناف وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يضعف بالتشديد * ( ما كانوا يستطيعون السمع ) * لتصامهم عن الحق ويغضهم له * ( وما كانوا يبصرون ) * لتعاميهم عن آيات الله وكأنه العلة لمضاعفة العذاب وقيل هو بيان ما نفاه من ولاية الالهة بقوله * ( وما كان لهم من دون الله من أولياء ) * فإن ما لا يسمع ولا يبصر لا يصلح للولاية وقوله * ( يضاعف لهم العذاب ) * اعتراض * ( أولئك الذين خسروا أنفسهم ) * باشتراء عبادة الالهة بعبادة الله تعالى * ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) * من الالهة وشفاعتها أو خسروا بما بدلوا وضاع عنهم ما حصلوا
تفسير البيضاوي — صفحة 228
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٢٢٨