لقوله * ( ويزيدهم من فضله ) * وقيل الحسنى مثل حسناتهم والزيادة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وأكثر وقيل الزيادة مغفرة من الله ورضوان وقيل الحسنى الجنة والزيادة هي اللقاء * ( ولا يرهق وجوههم ) * لا يغشاها * ( قتر ) * غبرة فيها سواد * ( ولا ذلة ) * هوان والمعنى لا يرهقهم ما يرهق أهل النار أولا يرهقهم ما يوجب ذلك من حزن وسوء حال * ( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) * دائمون لا زوال فيها ولا انقراض لنعيمها بخلاف الدنيا وزخارفها * ( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها ) * عطف على قوله * ( للذين أحسنوا الحسنى ) * على مذهب من يجوز في الدار زيد والحجرة عمرو أو * ( للذين ) * مبتدأ والخبر * ( جزاء سيئة بمثلها ) * على تقدير وجزاء الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها أي أن تجازى بسيئة مثلها لا يزاد عليها وفيه تنبيه على أن الزيادة هي الفضل أو التضعيف أو * ( كأنما أغشيت وجوههم ) * أو أولئك أصحاب النار وما بينهما اعتراض ف * ( كأنما أغشيت وجوههم ) * أو أولئك أصحاب النار وما بينهما اعتراض ف * ( جزاء سيئة ) * مبتدأ وخبره محذوف أي فجزاء سيئة بمثلها واقع أو بمثلها على زيادة الباء أو تقدير مقدر بمثلها * ( وترهقهم ذلة ) * وقرئ بالياء * ( ما لهم من الله من عاصم ) * ما من أحد يعصمهم من سخط الله أو من جهة الله ومن عنده كما يكون للمؤمنين * ( كأنما أغشيت ) * غطيت * ( وجوههم قطعا من الليل مظلما ) * لفرط سوادها وظلمتها ومظلما حال من الليل والعامل فيه * ( أغشيت ) * لأنه العامل في * ( قطعا ) * وهو موصوف بالجار والمجرور والعامل في الموصوف عامل في الصفة أو معنى الفعل في * ( من الليل ) * وقرأ ابن كثير
تفسير البيضاوي — صفحة 194
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص١٩٤