Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 161

Contributors:

P.161
أنه صلى الله عليه وسلم حث على الصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم وقال كان لي ثمانية آلاف فأقرضت ربي أربعة وأمسكت لعيالي أربعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت فبارك الله له حتى صولحت إحدى امرأتيه عن نصف الثمن على ثمانين ألف درهم وتصدق عاصم بن عدي بمائة وسق من تمر وجاء أبو عقيل الأنصاري بصاع تمر فقال بت ليلتي أجر بالجرير على صاعين فتركت صاعا لعيالي وجئت بصاع فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينثره على الصدقات فلمزهم المنافقون وقالوا ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء ولقد كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل ولكنه أحب أن يذكر بنفسه ليعطى من الصدقات فنزلت * ( والذين لا يجدون إلا جهدهم ) * إلا طاقتهم وقرئ بالفتح وهو مصدر جهد في الأمر إذا بالغ فيه * ( فيسخرون منهم ) * يستهزئون بهم * ( سخر الله منهم ) * جازاهم على سخريتهم كقوله تعالى * ( الله يستهزئ بهم ) * * ( ولهم عذاب أليم ) * على كفرهم * ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ) * يريد به التساوي بين الأمرين في عدم الإفادة لهم كما نص عليه بقوله * ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) * روي أن عبد الله بن عبد الله بن أبي وكان من المخلصين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض أبيه أن يستغفر له ففعل صلى الله عليه وسلم فنزلت فقال صلى الله عليه وسلم لأزيدن على السبعين فنزلت * ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) * وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم