تظنون إنما هو ما قال لقمان لابنه * ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) * وليس الإيمان به أن يصدق بوجود الصانع الحكيم ويخلط بهذا التصديق الإشراك به وقيل المعصية * ( وتلك ) * إشارة إلى ما احتج به إبراهيم على قومه من قوله * ( فلما جن عليه الليل ) * إلى قوله * ( وهم مهتدون ) * أو من قوله * ( أتحاجوني ) * إليه * ( حجتنا آتيناها إبراهيم ) * أرشدناه إليها أو علمناه إياها * ( على قومه ) * متعلق ب * ( حجتنا ) * إن جعل خبر تلك وبمحذوف إن جعل بدله أي آتيناها إبراهيم حجة على قومه * ( نرفع درجات من نشاء ) * في العلم والحكمة وقرأ الكوفيون ويعقوب بالتنوين * ( إن ربك حكيم ) * في رفعه وخفضه * ( عليم ) * بحال من يرفعه واستعداده له * ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ) * أي كلا منهما * ( ونوحا هدينا من قبل ) * من قبل إبراهيم عد هداه نعمة على إبراهيم من حيث إنه أبوه وشرف الوالد يتعدى إلى الولد * ( ومن ذريته ) * الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام إذ الكلام فيه وقيل لنوح عليه السلام
تفسير البيضاوي — صفحة 426
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٢٦