وأرأيت وأرأيتم وأفرأيتم وأفرأيت وشبهها إذا كان قبل الراء همزة بتسهيل الهمزة التي بعد الراء والكسائي يحذفها أصلا والباقون يحققونها وحمزة إذا وقف وافق نافعا * ( إن أتاكم عذاب الله ) * كما أتى من قبلكم * ( أو أتتكم الساعة ) * وهو لها ويدل عليه * ( أغير الله تدعون ) * وهو تبكيت لهم * ( إن كنتم صادقين ) * أن الأصنام آلهة وجوابه محذوف أي فادعوه * ( بل إياه تدعون ) * بل تخصونه بالدعاء كما حكى عنهم في مواضع وتقديم المفعول لإفادة التخصيص * ( فيكشف ما تدعون إليه ) * أي ما تدعونه إلى كشفه * ( إن شاء ) * أي يتفضل عليكم ولا يشاء في الآخرة * ( وتنسون ما تشركون ) * وتتركون آلهتكم في ذلك الوقوف لما ركز في العقول على أنه القادر على كشف الضر دون غيره أو وتنسونه من شدة الأمر وهوله * ( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك ) * أي قبلك ومن زائدة * ( فأخذناهم ) * أي فكفروا وكذبوا المرسلين فأخذناهم * ( بالبأساء ) * بالشدة والفقر * ( والضراء ) * والضر والآفات وهما صيغتا تأنيث لا مذكر لهما * ( لعلهم يتضرعون ) * يتذللون لنا ويتوبون عن ذنوبهم * ( فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ) * معناه نفي تضرعهم في ذلك الوقت مع قيام ما يدعوهم أي لم يتضرعوا * ( ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون ) *
تفسير البيضاوي — صفحة 408
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٤٠٨