Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 333

Contributors:

P.333
يعني ذنب التولي عن حكم الله سبحانه وتعالى فعبر عنه بذلك تنبيها على أن لهم ذنوبا كثيرة وهذا مع عظمه واحد منها معدود من جملتها وفيه دلالة على التعظيم كما في التنكير ونظيره قول لبيد ( أو يرتبط بعض النفوس حمامها ) * ( وإن كثيرا من الناس لفاسقون ) * لمتمردون في الكفر معتدون فيه * ( أفحكم الجاهلية يبغون ) * الذي هو الميل والمداهنة في الحكم والمراد بالجاهلية الملة الجاهلية التي هي متابعة الهوى وقيل نزلت في بني قريظة والنضير طلبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بما كان يحكم به أهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى وقرئ برفع الحكم على أنه مبتدأ و * ( يبغون ) * خبره والراجع محذوف حذفه في الصلة في قوله تعالى * ( أهذا الذي بعث الله رسولا ) * واستضعف ذلك في غير الشعر وقرئ أفحكم الجاهلية أي يبغون حاكما كحكام الجاهلية يحكم بحسب شهيتهم وقرأ ابن عامر ( تبغون ) بالتاء على قل لهم أفحكم الجاهلية تبغون * ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) * أي عندهم واللام للبيان كما في قوله تعالى * ( هيت لك ) * أي هذا الاستفهام لقوم يوقنون فإنهم هم الذين يتدبرون الأمور ويتحققون الأشياء بأنظارهم فيعلمون أن لا أحسن حكما من الله سبحانه وتعالى * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) * فلا تعتمدوا عليهم ولا