Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 325

Contributors:

P.325
هم سماعون والضمير للفريقين أو للذين يسارعون ويجوز أن يكون مبتدأ ومن الذين خبره أي ومن اليهود قوم سماعون واللام في للكذب إما مزيدة للتأكيد أو لتضمين السماع معنى القبول أي قابلون لما تفتريه الأحبار أو للعلة والمفعول محذوف أي سماعون كلامك ليكذبوا عليك فيه * ( سماعون لقوم آخرين لم يأتوك ) * أي لجمع آخرين من اليهود لم يحضروا مجلسك وتجافوا عنك تكبرا وإفراطا في البغضاء والمعنى على الوجهين أي مصغون لهم قابلون كلامهم أو سماعون منك لأجلهم والإنهاء إليهم ويجوز أن تتعلق اللام بالكذب لأن سماعون الثاني مكرر للتأكيد أي سماعون ليكذبوا لقوم آخرين * ( يحرفون الكلم من بعد مواضعه ) * أي يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها إما لفظا بإهماله أو تغيير وضعه وإما معنى بحمله على غير المراد وإجرائه في غير مورده والجملة صفة أخرى لقوم أو صفة لسماعون أو حال من الضمير فيه أو استئناف لا موضع له أو في موضع الرفع خبرا لمحذوف أي هم يحرفون وكذلك * ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) * أي إن أوتيتم هذا المحرف فاقبلوه واعملوا به * ( وإن لم تؤتوه ) * بل أفتاكم محمد بخلافه * ( فاحذروا ) * أي احذروا قبول ما أفتاكم به روي أن شريفا من خيبر زنى بشريفة وكانا محصنين فكرهوا رجمهما فأرسلوهما مع رهط منهم إلى بني قريظة ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا إن أمركم بالجلد والتحميم فأقبلوا وإن أمركم بالرجم فلا فأمرهم بالرجم فأبوا عنه فجعل ابن صوريا حكما بينه وبينهم وقال له أنشدك الله الذي لا إله إلا هو الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور وأنجاكم وأغرق آل فرعون والذي أنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه هل تجدون فيه الرجم على من أحصن قال نعم فوثبوا عليه فقال خفت إن كذبته أن ينزل علينا العذاب فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزانيين فرجما عند باب
تفسير البيضاوي — Page 325 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي