Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 323

Contributors:

P.323
عليكم السارق والسارقة أي حكمهما وجملة عند المبرد والفاء للسببية دخل الخبر لتضمنهما معنى الشرط إذ المعنى والذي سرق والتي سرقت وقرئ بالنصب وهو المختار في أمثاله لأن الإنشاء لا يقع خبرا إلا بإضمار وتأويل والسرقة أخذ مال الغير في خفية وإنما توجب القطع إذا كانت من حرز والمأخوذ ربع دينار أو ما يساويه لقوله صلى الله عليه وسلم القطع في ربع دينار فصاعدا وللعلماء خلاف في ذلك لأحاديث وردت فيه وقد استقصيت الكلام فيه في شرح المصابيح والمراد بالأيدي الإيمان ويؤيده قراءة ابن مسعود رضي الله عنه أيمانهما ولذلك ساغ وضع الجمع موضع المثنى كما في قوله تعالى * ( فقد صغت قلوبكما ) * اكتفاء بتثنية المضاف إليه واليد اسم لتمام العضو ولذلك ذهب الخوارج إلى أن المقطع هو المنكب والجمهور على أنه الرسغ لأنه صلى الله عليه وسلم أتي بسارق فأمر بقطع يمينه منه * ( جزاء بما كسبا نكالا من الله ) * منصوبان على المفعول
تفسير البيضاوي — Page 323 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي