Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 308

Contributors:

P.308
وقيل لم يصرح به أحد منهم ولكن لما زعموا أن فيه لاهوتا وقالوا لا إله إلا الله واحد لزمهم أن يكون هو المسيح فنسب إليهم لازم قولهم توضيحا لجهلهم وتفضيحا لمعتقدهم * ( قل فمن يملك من الله شيئا ) * فمن يمنع من قدرته وإرادته شيئا * ( إن أراد أن يهلك المسيح ) * عيسى * ( ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ) * احتج بذلك على فساد عقولهم وتقريره أن المسيح مقدور مقهور قابل للفناء كسائر الممكنات ومن كان كذلك فهو بمعزل عن الألوهية * ( ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير ) * إزاحة لما عرض لهم من الشبهة في أمره والمعنى أنه سبحانه وتعالى قادر على الإطلاق يخلق من غير أصل كما خلق السماوات والأرض ومن أصل كخلق ما بينهما فينشئ من أصل ليس من جنسه كآدم وكثير من الحيوانات ومن أصل يجانسه إما من ذكر وحده كما خلق حواء أو من أنثى وحدها كعيسى أو منهما كسائر الناس