نصارى ليدل على أنهم سموا أنفسهم بذلك ادعاء لنصرة الله سبحانه وتعالى * ( فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا ) * فألزمنا من غري بالشيء إذا لصق به * ( بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ) * بين فرق النصارى وهم نسطورية ويعقوبية وملكانية أو بينهم وبين اليهود * ( وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ) * بالجزاء والعقاب * ( يا أهل الكتاب ) * يعني اليهود والنصارى ووحد الكتاب لأنه للجنس * ( قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ) * كنت محمدا صلى الله عليه وسلم وآية الرجم في التوراة وبشارة عيسى عليه الصلاة والسلام بأحمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل * ( ويعفو عن كثير ) * مما تخفونه لا يخبر به إذا لم يضطر إليه أمر ديني أو عن كثير منكم فلا يؤخذاه بجرمه * ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) * يعني القرآن فإنه الكاشف لظلمات الشك والضلال والكتاب الواضح الإعجاز وقيل يريد بالنور محمد صلى الله عليه وسلم * ( يهدي به الله ) * وحد الضمير لأن المراد بهما واحد أو لأنهما كواحد في الحكم * ( من اتبع رضوانه ) * من اتبع رضاه بالإيمان منهم * ( سبل السلام ) * طرق السلامة من العذاب أو سبل الله * ( ويخرجهم من الظلمات إلى النور ) * من أنواع الكفر إلى الإسلام * ( بإذنه ) * بإرادته أو توفيقه * ( ويهديهم إلى صراط مستقيم ) * طريق هو أقرب الطرق إلى الله سبحانه وتعالى ومؤد إليه لا محالة * ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) * هم الذين قالوا بالاتحاد منهم
تفسير البيضاوي — صفحة 307
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٣٠٧