اسمه إلا فيما لا بد منه ولأنه يؤدي إلى الشرط وجوابه * ( وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض ) * يعني وإن تكفروا فهو غني عنكم لا يتضرر بكفركم كما لا ينتفع بإيمانكم ونبه على غناه بقوله * ( لله ما في السماوات والأرض ) * وهو يعم ما اشتملتا عليه وما ركبتا منه * ( وكان الله عليما ) * بأحوالهم * ( حكيما ) * فيما دبر لهم * ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ) * الخطاب للفريقين غلت اليهود في حط عيسى عليه الصلاة والسلام حتى رموه بأنه ولد من غير رشدة والنصارى في رفعه حتى اتخذوه إلها وقيل الخطاب للنصارى خاصة فإنه أوفق لقوله * ( ولا تقولوا على الله إلا الحق ) * يعني تنزيهه عن الصاحبة والولد * ( إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم ) * أوصلها إليها وخصلها فيها * ( وروح منه ) * وذو روح صدر منه لا بتوسط ما يجري مجرى الأصل والمادة له وقيل سمي روحا لأنه كان يحيي الأموات أو القلوب * ( فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة ) * أي الآلهة ثلاثة الله والمسيح ومريم ويشهد عليه قوله تعالى * ( أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) * أو الله ثلاثة إن صح أنهم يقولون الله ثلاثة أقانيم الأب والابن وروح القدس ويريدون بالأب الذات وبالابن العلم وبروح
تفسير البيضاوي — صفحة 283
مساهمون: عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي
ص٢٨٣