Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 255

Contributors:

P.255
بأن ما يشركون به ينفعل ولا يفعل فعلا اختياريا وذلك ينافي الألوهية غاية المنافاة فإن الإله ينبغي أن يكون فاعلا غير منفعل ثم استدل عليه بأنه عبادة الشيطان وهي أفظع الضلال لثلاثة أوجه الأول أنه مريد منهمك في الضلال لا يعلق بشيء من الخير والهدى فتكون طاعته ضلالا بعيدا عن الهدى والثاني أنه ملعون لضلاله فلا تستجلب مطاوعته سوى الضلال واللعن والثالث أنه في غاية العداوة والسعي في إهلاكهم وموالاة من هذا شأنه غاية الضلال فضلا عن عبادته والمفروض المقطوع أي نصيبا قدر لي وفرض من قولهم فرض له في العطاء * ( ولأضلنهم ) * عن الحق * ( ولأمنينهم ) * الأماني الباطلة كطول الحياة وأن لا بعث ولا عقاب * ( ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ) * يشقونها لتحريم ما أحل الله وهي عبارة عما كانت العرب تفعل بالبحائر والسوائب وإشارة إلى تحريم ما أحل ونقص كل ما خلق كاملا بالفعل أو القوة * ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) * عن وجهه وصورته أو صفته ويندرج فيه ما قيل من فقء عين الحامي وخصاء العبيد والوشم والوشر واللواط والسحق ونحو ذلك وعبادة الشمس والقمر وتغيير فطرة الله تعالى التي هي الإسلام واستعمال الجوارح والقوى فيما لا يعود على النفس كمالا ولا يوجب لها من الله سبحانه وتعالى زلفى وعموم اللفظ يمنع الخصاء مطلقا لكن الفقهاء خصوا في خصاء البهائم للحاجة والجمل الأربع حكاية عما ذكره الشيطان نطقا أو أتاه فعلا * ( ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله ) *