Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 252

Contributors:

P.252
أمر أو على الانقطاع بمعنى ولكن من أمر بصدقة ففي نجواه الخير والمعروف كل ما يستحسنه الشرع ولا ينكره العقل وفسرها هنا بالقرض وإغاثة الملهوف وصدقة التطوع وسائر ما فسر به * ( أو إصلاح بين الناس ) * أو إصلاح ذات البين * ( ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) * بني الكلام على الأمر ورتب الجزاء على الفعل ليدل على أنه لما دخل الآمر في زمرة الخيرين كان الفاعل أدخل فيهم وأن العمدة والغرض هو الفعل واعتبار الأمر من حيث إنه وصلة إليه وقيد الفعل بأن يقول لطلب مرضاة الله سبحانه وتعالى لأن الأعمال بالنيات وأن كل من فعل خيرا رياء وسمعة لم يستحق به من الله أجرا ووصف الأجر بالعظم تنبيها على حقارة ما فات في جنبه من أعراض الدنيا وقرأ حمزة وأبو عمرو * ( يؤتيه ) * بالياء * ( ومن يشاقق الرسول ) * يخالفه من الشق فإن كلا من المتخالفين في شق غير شق الآخر * ( من بعد ما تبين له الهدى ) * ظهر له الحق بالوقوف على المعجزات * ( ويتبع غير سبيل المؤمنين ) * غير ما هم عليه من اعتقاد أو عمل * ( نوله ما تولى ) * نجعله واليا لما تولى من الضلال ونخل بينه وبين ما اختاره * ( ونصله جهنم ) * وندخله فيها وقرئ بفتح النون