تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
عقوبة الذنب وعلى مدح من لا يتم ما يتوعد به وتعظيمه ومدحه بالعفو عن فعله قال كعب بن زهير : نبئت أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول وأنشده للنبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره ولا أحد من المسلمين وقال آخر : وإني إذا أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي وقال آخر في ذم من يفي بوعيده أبدا وليس الصفح من سجيته : كأن فؤادي بين أظفار طائر * من الخوف في جو السماء معلق هذار امرئ قد كنت أعلم أنه * متى ما يعد من نفسه الشر يصدق فذمه على الوفاء بالوعيد . ولا خلاف بين أهل اللغة أن العفو عن الذنب بعد تقدم الوعيد لا يوجب ذم المتوعد ولا جعل خبره كذبا . وكيف لا يحسن من الله العفو عن الذنب وقد أمرنا به وحضنا عليه ومدح من هو من شأنه وقد أجمع الكل على أن ما أمر به وحض عليه ومدح