Skip to main content

الدرر — Page 271

Contributors:

P.271
قالت فلما اشتد مرضه جعل يقول مع الرفيق الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وقال حين عجز عن الخروج إلى المسجد مروا أبا بكر فليصل بالناس وخرج يوما من أيام مرضه إلى المسجد تخط رجلاه في الأرض يحمله رجلان أحدهما علي والآخر العباس وقيل الفضل بن عباس وقال في مرضه هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس فأجلس في مخضب لحفصة ثم صب عليه من تلك القرب حتى طفق يشير بيده أن حسبكم ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وقد أوضحنا معاني صلاته في مرضه بالناس مع أبي بكر ومكان المقدم منهما وما يصح في ذلك عندنا في كتاب التمهيد وبالله توفيقنا وأصبح الناس يوما يسألون عليا والعباس عن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اشتدت به الحال فقال علي أصبح بخير فقال العباس ما الذي تقول والله لقد رأيت في وجهه من الموت ما لم أزل أعرفه في وجوه بني عبد المطلب ثم قال له يا علي اذهب بنا نسأله فيمن يكون هذا الأمر بعده فكره علي ذلك فلم يسألاه واشتد به المرض فجعل يقول لا إله إلا الله إن للموت لسكرات الرفيق الأعلى فلم يزل يقولها حتى مات ومات صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين بلا اختلاف قيل في وقت دخوله المدينة في هجرته حين اشتد الضحى في صدر ربيع الأول سنة إحدى عشرة لتمام عشر سنين من الهجرة ودفن يوم الثلاثاء وقيل بل دفن ليلة الأربعاء ولم يحضر غسله ولا تكفينه إلا أهل بيته غسله علي وكان الفضل بن عباس يصب عليه الماء والعباس يعينهم وحضرهم