Skip to main content

الدرر — Page 249

Contributors:

P.249
فلما كتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابهم أمر عليهم عثمان بن أبي العاصي وكان أحدثهم سنا ورآه أحرصهم على تعلم القرآن وشرائع الإسلام وأمر أن يصلي بهم وأن يقدرهم بأضعفهم ولا يطول عليهم وأمره أن يتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا وبعث معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة لهدم الأوثان والطاغية وغيرها فأقام أبو سفيان في ماله بذي الهزم وقال للمغيرة ادخل أنت على قومك فدخل المغيرة وشرع في هدم الطاغية وهي اللات وقام دونه قومه بنو معتب خشية أن يرمى كما رمى عروة بن مسعود وخرج نساء ثقيف يبكين اللات حسرا وينحن عليها فهدمها المغيرة وأخذ مالها وحليها وقد كان أبو مليح بن عروة بن مسعود وقارب بن الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفد ثقيف حين قتل عروة بن مسعود يريدان فراق ثقيف وأن لا يجامعاهم على شيء أبدا فأسلما وقال لهما توليا من شئتما فقالا نتولى الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالكما أبا سفيان بن حرب فقالا وخالنا أبا سفيان بن حرب فلما أسلم أهل الطائف ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان المغيرة إلى هدم الطاغية سأل أبو مليح بن عروة بن مسعود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقضي دين أبيه عروة من مال الطاغية وسأل قارب بن الأسود بن مسعود مثل ذلك والأسود وعروة أخوان لأب وأم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمغيرة وأبي سفيان اقضيا دين عروة من مال الطاغية