Skip to main content

الدرر — Page 236

Contributors:

P.236
أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إيمانكم ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم والذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وحظا فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا وروي أن قائلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وتركت جعيل بن سراقة الضمري فقال رسول الله والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض مثل الأقرع وعيينة ولكني تألفتهما ليسلما ووكلت جعيلا إلى إسلامه وكان هذا القسم بالجعرانة وروى أبو الزبير وغيره عن جابر قال بصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وفي ثوب بلال فضة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض ويعطي الناس عمرة رسول الله من الجعرانة ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمرا من الجعرانة إلى مكة وأمر ببقايا الفيء فخمس بناحية مر الظهران فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرته انصرف إلى المدينة واستخلف على مكة عتاب بن أسيد بن أبي العيص وهو ابن نيف وعشرين سنة