Skip to main content

سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — Page 310

Contributors:

P.310
به ونهض معهم نحو الشعب معه أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام والحارث بن الصمة رضي الله عنهم أجمعين في رهط من المسلمين فلما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول أين أنت يا محمد لا نجوت ان نجوت فقال القوم أيعطف عليه يا رسول الله رجل منا فقال دعوه فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة يقول بعض القوم فيما ذكر لي فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم انتفض بها انتفاضة تطاير عنه تطاير الشعراء من ظهر البعير إذا انتفض بها ثم استقبله فطعنه بها طعنة تردى بها عن فرسه مرارا 512 أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال نا النفيلي قال نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني صالح بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف قال كان أبي بن خلف يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فيقول يا محمد ان عندي العود أعلفه كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليه فيقول بل أنا أقتلك إن شاء الله فرجع إلى قريش وقد خدشه خدشا في عنقه غير كبير فاحتقن الدم قال قتلني والله محمد قالوا ذهب والله فؤادك أن بك بأس قال إنه قد كان قال لي بمكة بل أنا أقتلك فوالله لو بصق علي لقتلني فمات عدو الله بسرف وهم قافلون به إلى مكة فقال حسان بن ثابت في قتل رسول الله أبيا وقوله له بمكة ما قال ( لقد ورث الضلالة عن أبيه * أبي حين بارزه الرسول ) فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فم الشعب خرج علي بن أبي طالب رحمة الله عليه بالدرقة حتى ملأها ماء من المهراس ثم جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد له ريحا فعافه فلم