Skip to main content

سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — Page 142

Contributors:

P.142
جهد القوم جهدا شديدا لا يصل إليهم شيء الا سرا أو مستخفى به ممن أراد صلتهم من قريش فبلغني أن حكيم بن حزام خرج يوما ومعه انسان يحمل طعاما إلى عمته خديجة ابنة خويلد وهي تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه في الشعب إذ لقيه أبو جهل فقال تذهب بالطعام إلى بني هاشم والله لا تبرح أنت وطعامك حتى أفضحك عند قريش فقال له أبو البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد تمنعه أن يرسل إلى عمته بطعام كان لها عنده فأبى أبو جهل أن يدعه فقام اليه أبو البختري بساق البعير فشجه ووطئه وطئا شديدا وحمزة بن عبد المطلب قريبا يرى ذلك وهم يكرهون أن يبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيشمتوا بهم فقال أبو البختري بن هاشم في ذلك ( ذق يا أبا جهل لقيت غما * كذلك الجهل يكون ذما ) ( سوف ترى عودي ان ألما * كذلك اللوم يعود ذما ) ( تعلم أنا نفرج المهما * ويمنع الأبلج أن يطما ) ( 209 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال ثم أن الله عز وجل برحمته أرسل على صحيفة قريش التي كتبوا فيها تظاهرهم على بني هاشم الأرضة فلم تدع فيها اسما هو لله عز وجل الا أكلته وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان فأخبر الله عز وجل بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم فأخبر أبا طالب فقال أبو طالب يا بن أخي من حدثك هذا وليس يدخل الينا أحد ولا تخرج أنت إلى أحد ولست في نفسي من أهل الكذب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني ربي هذا فقال له عمه ان ربك لحق وأنا أشهد أنك صادق فجمع أبو طالب رهطه ولم يخبرهم ما أخبره