Skip to main content

سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) — Page 129

Contributors:

P.129
نفر من المشركين وهم يصلون فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم واقتتلوا فضرب سعد بن أبي وقاص رجلا من المشركين بلحي بعير فشجه فكان أول دم أهريق في الاسلام فلما رأت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعتبهم من شيء أنكروه عليه من فراقهم وعيب آلهتهم ورأوا عمه أبو طالب قد حدب عليه وقام دونه فلم يسلمه لهم مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طال فيهم عتبة ابن ربيعة وشيبة وأبو سفيان وأبو البختري والأسود بن المطلب والوليد بن المغيرة وأبو جهل والعاصي بن وائل ومنبه ونبيه ابنا الحجاج أو من مشى فيهم فقالوا يأبا طالب ان أبن أخيك قد سب آلهتنا وعاب ديننا وسفه أحلامنا وضلل آباءنا فاما أن تكفه عنا واما أن تخلي بيننا وبينه فنكفيكه وانك على مثل ما نحن عليه من خلافه فقال أبو طالب قولا رقيقا ورد ردا جميلا فانصرفوا عنه ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه يظهر دين الله ويدعوا اليه ثم إن قريشا توامروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم ومنع الله منهم رسوله بعمه أبي طالب وقد قال أبو طالب حين رأى قريشا تصنع ما تضع في بني هاشم وبني المطلب دعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم والقيام دونه فاجتمعوا اليه وقاموا معه وأجابوا إلى ما دعاهم اليه من دفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ما كان من أبي لهب وهو يحرض بني هاشم وانما كانت بنو المطلب تدعى لهاشم إذا دعوا بالحلف الذي كان بين بني هاشم وبني المطلب دون بني عبد مناف فقال ( حتى متى نحن على فتنة * يا هاشم والقوم في محفل ) ( يدعون بالخيل على رقبة * منا لدى الخوف وفي معزل ) ( كالرحبة السوادء يعلو بها * سرعانهافي سبسب مجفل ) ( عليهم الترك على رعله * مثل القطا الشارب المهمل )