دمائكم ودماء المؤمنين . . . إلى آخر الحديث . ( 28 )
وفي ( خصال ) الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بسند صحيح عن الإمام محمد الباقر ( ع ) أن أمير المؤمنين ( ع ) قال :
" قوام الدين بأربعة ( 1 ) : بعالم ناطق مستعمل له ، وبغنيّ لا يبخل بفضله على أهل دين الله ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، وبجاهل لا يتكبر عن طلب العلم ، فإذا كتم العالم علمه ، وبخل الغني بماله وباع الفقير آخرته بدنياه ، واستكبر الجاهل عن طلب العلم ، رجعت الدنيا إلى ورائها القهقرى فلا تغرَّنكم كثرة المساجد وأجساد القوم مختلفة ، قيل : يا أمير المؤمنين ، كيف العيش في ذلك الزمان ؟ فقال : خالطوهم بالبرانية - يعني في الظاهر - خالفوهم في الباطن ، للمرء ما اكتسب وهو مع من أحبّ ، وانتظروا مع ذلك الفرج من الله عز وجل " . ( 2 )
والأخبار في هذا الباب كثيرة جداً وقد ذكرت جملة منها في ( مكيال المكارم ) . ( 3 )
الرابع والأربعون : التوبة الحقيقية من الذنوب .
وإن كانت التوبة من الأعمال المحرمة واجبة في كل زمان إلا أن
هامش
( 1 ) أي إقامة أحكام الدين الإسلامي متوقفة على وجود هؤلاء الأربعة .
( 2 ) الخصال : 197 ح 5 .
( 3 ) مكيال المكارم : 2 / 284 .