على المجموع المركّب من الأركان وغيرها انطباقاً على ما هو صلاة ، وهي
الأركان وعلى ما ليس بصلاة وهي غير الأركان ، والحال أنّه واضح الفساد إذ
الصلاة المشتملة على الأركان وغيرها لا شبهة في أنّ المجموع صلاة ، لا أنّ
الصلاة هي خصوص الأركان مع أنّ هذا لا مطّرد ولا منعكس ، إذ يمكن صدق
الصلاة مع الاخلال ببعض هذه الأركان ومنع صدقها مع وجود هذه الأركان
والإخلال بسائر الأجزاء .
الثاني : أنّ الجامع هو معظم الأجزاء بحيث تكون التسمية دائرة مدار معظم
الأجزاء وجوداً وعدماً ، وتكون بالنسبة إلى غيره لا بشرط كما ذكرنا .
وفيه : أنّه إن أُريد بمعظم الأجزاء مفهومه فلا معنى له ، لأنّ الصلاة لم توضع
لمفهوم معظم الأجزاء قطعاً . وإن أُريد مصداق معظم الأجزاء ، فإن أُريد به أجزاء
معيّنة كالسبعة المعيّنة من أجزاء الصلاة ، فيرجع الوجه الثاني إلى الوجه الأوّل ، إلاّ
أنّه على الوجه الثاني تكون الأركان أعمّ من الوجه الأوّل ، إذ على الأوّل الأركان
عبارة عن الخمسة ، وعلى الوجه الثاني تكون سبعة - مثلا - فعلى هذا يرد عليه ما
يرد على الوجه الأوّل غير الاطّراد والانعكاس . وإن أُريد به أجزاء غير معيّنة
كسبعة أجزاء من أجزاء الصلاة - مثلا - لزم أن يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى
عند الافتراق ، لأنّ المدار في التسمية على تحقّق سبعة أجزاء أيّما فرض ؟ وعدم
دخل ما فرض دخله فيه عند الاجتماع ، وفيهما ما لا يخفى ، فتأمّل .
الثالث : أن يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصيّة ، فكما أنّه لا يضرّ زيادة
بعض الأجزاء ونقيصتها بالتسمية فكذلك في المقام .
وفيه : أنّ التسمية في الأعلام الشخصيّة دائرة مدار الوجود الشخصي ، فما دام
هذا الشخص من الوجود باق فالتسمية باقية سواء زيد بعض الاجزاء أو نقص ،
بخلاف المقام فإنّ الوجود الشخصي ليس في البين ، بل الموضوع له كلّي .
الرابع : أنّ يكون الوضع فيها من قبيل أسماء المعاجين ، فكما أنّ لفظ
ال " ترشي " مثلا موضوع للمجموع المركّب من عشرين جزء الذي يترتّب عليه
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 90
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩٠