ممتثلا لأمرها وعاصياً للأمر بالخصوصية ، إلاّ أنّه بحسب عالم التصديق والإثبات
لابدّ من قيام الدليل على أنّ الأمر بالطبيعة والخصوصية كان من هذا القبيل .
ويمكن أن يقال : إنّه لو كان الأمر بالطبيعة والخصوصية من هذا القبيل كان من
باب الواجب في واجب ، وهو خارج عن محلّ الكلام ، فتأمّل . هذا تمام الكلام في
نقصان بعض الأجزاء والشرائط نسياناً وعمداً .
الثالث : فيما لو زاد بعض الاجزاء بقصد الجزئية ، إذ الإتيان بذات الجزء بدون
قصد الجزئية في المركّبات الاعتبارية التي تركيبها وإئتلافها بحسب الاعتبار
لا يكون زيادة فيها ، بل يكون أجنبياً عنها كسائر الحركات والسكنات الواقعة
فيها ، ومع قصد الجزئية تتحقّق الزيادة سواء كانت الزيادة من جنس المزيد عليه
أم لا ، وفيما لم يكن الجزء أو أصل المركّب مأخوذين بالنسبة إلى ذلك الزائد
بشرط " لا " ، إذ لو كانا مأخوذين بالنسبة إليه بشرط " لا " كان مرجع الزيادة إلى
النقيصة ، فإنّه إذا اعتبر في كلّ ركعة من الصلاة سورة واحدة كالركوع إمّا بأن تكون
السورة الواحدة بشرط " لا " جزءاً من الصلاة أو بأن تكون الصلاة مقيّدة بعدم
أزيد من السورة الواحدة في كلّ ركعة تكون الزيادة على السورة الواحدة موجبة
للنقيصة وعدم الإتيان بما هو المعتبر فيها ، وفيما لم يكن الجزء هي الطبيعة
اللا بشرط ، إذ لو كان كذلك لا تتحقّق الزيادة أيضاً ، فإنّه لو اعتبر طبيعة الذكر في
الركوع أو السجود مثلا فكما أنّه تتحقّق الطبيعة بذكر واحد كذلك تتحقّق بأكثر منه
فلا تتحقّق الزيادة ، بل فيما إذا كان الجزء هو الواحد اللا بشرط كما إذا اعتبر في
الصلاة سورة واحدة لا بشرط ، فإنّ الزيادة التي لا تكون مرجعها إلى النقيصة
تتحقّق - حينئذ - بقراءة سورتين في ركعة واحدة ، والزيادة قد تكون عمدية وقد
تكون سهوية ، أمّا الزيادة العمدية تتصوّر على وجوه على ما ذكر الشيخ ( قدس سره ) :
أحدهما : أن يزيد جزءاً من أجزاء الصلاة التي كان المعتبر في جزئيتها هو
الواحد لا بشرط بقصد كون الزائذ جزءاً مستقلا ، كما لو اعتقد شرعاً أو تشريعاً أنّ
الواجب في كلّ ركعة ركوعان كالسجود .
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 663
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٦٣