الحدّ المذكور في القضية ومصلحة أُخرى أيضاً مقتضية لجعل حكم آخر مماثل
للحكم الأول لما بعد ذلك الحد ، فكما يمكن تعدّد الموضوعات يمكن تعدّد
الوجوبات .
ولو قيل بأنّه يستفاد من الجملة أو من الخارج انحصار علّة الوجوب بما قبل
الغاية يمكن أن يقال مثله بالنسبة إلى الموضوع ، وأنّه يستفاد أنّ الموضوع منحصر
به . وبعبارة أُخرى إن استفيدت العليّة المنحصرة ففي كليهما يقتضي انتفاؤه عمّا بعد
الغاية ، وإلاّ ففي كليهما لا يقتضي انتفاؤه ، فالتفصيل بين ما لو كانت الغاية غاية
للحكم أو الموضوع لا وجه له فتأمّل .
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 356
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٦