تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
سقط التكليف بالمقيد لتعذر ونحوه يبقى مطلوبيّة المطلق بحاله بلا حاجة إلى شيء آخر ، فتأمّل . ويؤيّد ما ذكرنا من حمل المطلق على المقيد أنّه بهذا المعنى يجري في الواجبات والمستحبات فإنّه لا فرق بين أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة وبين زر الحسين ( عليه السلام ) وزره مع الغسل أو بخصوصيّة أُخرى في أنّ المطلق في كليهما مطلوب والمقيد أيضاً مطلوب في مطلوب ، فإذا أتى بالمقيد فقد أتى بكليهما ، وإذا أتى بالمطلق فقد أتى بالمطلوب الأصلي ولم يأت بالخصوصيّة التي هي مطلوب في مطلوب ، فإن كان التكليف ايجابياً وكان استيفاء الخصوصية ممكناً يجب الاتيان بتلك الخصوصية استيفاء لتلك الخصوصيّة ، وإن لم يمكن استيفاء الخصوصيّة بعد الاتيان بالمطلوب الأوّلي وهو أصل الطبيعة كما في مسألة القصر والاتمام والجهر والاخفات فقد فاتت تلك الخصوصيّة . وأمّا إن كان التكليف استحبابياً حيث إنّه يجوز ترك المطلق والمقيّد جميعاً لو أتى بالمطلق بدون الخصوصية أتى بأصل المطلوب ، ولا يجب عليه إتيان الطبيعة بتلك الخصوصيّة استيفاء لتلك الخصوصية ، لأنّها غير لازمة الاستيفاء ، ولكن لو أراد استيفاء الخصوصيّة وكانت ممكنة الاستيفاء كان له إتيان الطبيعة بتلك الخصوصية تحصيلا لها ، وعليه لا حاجة إلى تخصيص حمل المطلق على المقيد بالواجبات دون المستحبات كما ذهب إليه المشهور ، والحال أنّه لا فرق بينهما فإنّه لو قال ، زر الحسين ( عليه السلام ) وقال في كلام منفصل آخر : زره مع الخصوصيّة الكذائية فأيّ فرق بين القول بوجوب الزيارة واستحبابها في حمل المطلق على المقيّد على الأوّل دون الثاني . وإن أُريد من حمل المطلق على المقيّد المعنى الذي ذكره المشهور ، وهو أنّ المطلوب واحد وهو المقيّد ، والمطلق ليس بمطلوب أصلا أيضاً لا ينافي القول بعدم ثبوت المفهوم للوصف ، لأنّ حمل المطلق على المقيّد بهذا المعنى ليس من جهة أنّ المقيّد بمفهومه ينفي المطلق حتى ينافي القول بعدم ثبوت المفهوم
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 348 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / ميرزا حسن السيادتي السبزواري