ويكفي في بيعها المشاهدة وبعد ذلك تكون منه ، بل الظاهر أن مثل ذلك المذبوح من الغنم ، فإنه قبل أن يسلخ جلده يكفي فيه المشاهدة وبعده يحتاج إلى الوزن .
وبالجملة قد يختلف حال شيء باختلاف الأحوال والمحال يكون من الموزون في محل دون محل وفي حال دون حال .
( مسألة : 3 ) الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي يقدر ماليتها بحسب الخيط والذراع ، بل لا بد من الاطلاع على مساحتها ، وكذلك كثير من الأثواب قبل أن يخاط أو يفصل . نعم إذا تعارف عدد خاص في أذرع الطاقات من بعض الأثواب جاز بيعها وشراؤها اعتمادا على ذلك التعارف ومبنيا عليه ، نظير الاعتماد على اخبار البائع والبناء عليه .
( مسألة : 4 ) إذا اختلفت البلدان في شيء - بأن كان موزونا في بلد مثلا ومعدودا في آخر - فالظاهر أن المدار على بلد المعاملة .
« الثالث » - معرفة جنس العوضين وأوصافهما التي تتفاوت بها القيمة وتختلف لها الرغبات ، وذلك اما بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة ، ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة إذا لم يعلم تغير العين ( 1 ) .
« الرابع » - كون العوضين ملكا طلقا ، فلا يجوز بيع الماء والعشب والكلاء قبل حيازتها والسموك والوحوش قبل اصطيادها والموات من الأراضي قبل إحيائها .
نعم إذا استنبط بئرا في أرض مباحة ملك ماءها ( 2 ) ، وكذا لو حفر نهرا وأجرى فيه الماء من ماء مباح كالشط ونحوه ملك ماءه فله حينئذ بيعه كسائر أملاكه . وكذا لا يجوز بيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته ، وإذا باع الراهن العين المرهونة ثم افتكت من الرهن فالظاهر الصحة من غير حاجة إلى الإجازة ، وكذا لا يجوز بيع الوقف ولا بيع أم الولد إلا في بعض المواضع فيهما .
هامش
( 1 ) ولم تجر العادة على تغيرها .
( 2 ) بالتملك دون مجرد الاستنباط ، فلو أراد بيع الماء لزم ان يتملكه أولا ثم يبيعه .
نعم لو حفر البئر بقصد تملكه يملك الماء بمجرد خروجه ، وكذا في حفر النهر .