ومنها : اتخاذ الذبح والنحر صنعة ، فإن صاحبها يقسو قلبه ويسلب منه الرحمة .
ومنها : صنعة الحياكة ، فإن الله تعالى قد سلب عن الحوكة عقولهم ، وروي ان عقل أربعين معلما عقل حائك ، وعقل حائك عقل امرأة ، والمرأة لا عقل لها . بل ورد أن ولد الحائك لا ينجب إلى سبعة أبطن .
ومنها : صنعة الحجامة وكسبها ، خصوصا إذا كان يشترط الأجرة على العمل .
ومنها : التكسب بضراب الفحل ، بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرة أو المرات المعينة أو بالمدة أو بغير الإجارة . نعم الظاهر أنه لا كراهة فيما يعطى له بعنوان الإهداء والإكرام عوضا عن ذلك .
( مسألة : 20 ) لا ريب ان التكسب وتحصيل المعيشة بالكد والتعب محبوب عند الرب ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : العبادة سبعون جزء أفضلها طلب الحلال .
وعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : ان الله عز وجل يحب المحترف الأمين .
وعن مولانا الباقر عليه السلام : من طلب الدنيا استعفافا عن الناس وسعيا على أهله وتعطفا على جاره لقي الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر .
وأفضل المكاسب التجارة ( 1 ) ، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : اتجروا بارك الله لكم ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : « الرزق عشرة أجزاء تسعة أجزاء في التجارة وواحد في غيرها » .
وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله : تسعة أعشار الرزق في التجارة والجزء الباقي في السابياء - يعني الغنم .
ثم الزرع والغرس ، وأفضله النخل ، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : كان أبي يقول خير الاعمال الحرث تزرع فيأكل منه البر والفاجر - إلى أن قال - ويأكل منه البهائم والطير .
وعن مولانا الصادق عليه السلام : ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس
هامش
( 1 ) بل أربح المكاسب وأدرها للرزق التجارة وأفضلها الزرع والغرس .