الحرام والعسر والحرج .
القول في الأنفال :
وهي ما يستحقه الإمام عليه السلام على جهة الخصوص لمنصب إمامته كما كان للنبي صلى الله عليه وآله لمنصب نبوته ورئاسته الإلهية ، وهي أمور :
« منها » - الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، سواء انجلى عنها أهلها أو أسلموها للمسلمين طوعا .
« ومنها » - الأرض الموات ( 1 ) التي لا ينتفع بها الا بتعميرها وإصلاحها لاستيجامها أو لانقطاع الماء عنها أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك ، سواء لم يجر عليها ملك لأحد كالمفاوز أو جرى ولكن قد باد ولم يعلم الآن . ويلحق بها القرى التي قد جلا أهلها فخربت كبابل والكوفة ونحوهما ، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها وآجرها وأحجارها ، والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى .
نعم ما علم أنها كانت معمورة حال الفتح فعرض لها الموتان بعد ذلك ففي كونها من الأنفال أو باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلا تردد واشكال ، لا يخلو ثانيهما عن رجحان ( 2 ) .
« ومنها » - سيف البحار وشطوط الأنهار ، بل كل ارض لا رب لها وان لم تكن مواتا ، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة كالجزيرة التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما .
« ومنها » - رؤس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها وبطون الأودية والإجام ، وهي الأراضي الملتفة بالقصب أو المملوءة من سائر الأشجار ، من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام عليه السلام أو الأرض المفتوحة
هامش
( 1 ) بل ظاهر بعض الأخبار وكلمات بعض أن كل ما لم يوجف عليه بخيل وركاب فهو للإمام عليه السلام ولا اختصاص له بالأراضي .
( 2 ) مع أنه موافق للأصل مضافا إلى انصراف الأدلة عن ذلك .